
صاحب القصة : أبو الفضل عباس الأحوازي - بتاريخ : 10-03-2025
قصة ظهور ثلاثة رجال من البحرين أبوخليفة القضيبي، أبو العباس، والكاظمي. أسماء لثلاثة رجال شيعة بحرانيين، منّ الله عليهم بالهداية وتحولوا إلى عقيدة أهل السنة والجماعة. في بادئ الأمر لم يكن أحدهم يعرف الآخر. كان ذلك في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بدأ كل منهم يدعو جماعته وعشيرته في مدينته وقريته بقدر ما كان يستطيع حتى بداية عام ٢٠٠٠م. آمنوا بمبدأ أن الإنسان ليس مطلوباً منه انتظار شخص آخر يأتي ليصلحه. نادوا في قومهم أصلحوا أنفسكم. انتشر صيتهم بعد أن تعرفوا على بعضهم البعض حيث كانت انطلاقتهم الجماعية، حُورِبوا وتعرضوا إلى مضايقات من قبل قومهم، محاولين إقناعهم بالرجوع إلى ما كانوا عليه من اعتقادات. إلا أن جميع محاولاتهم قد باءت بالفشل. حتى لجؤا إلى تشويه سمعتهم والافتراء عليهم والقول فيهم من الأكاذيب ما ليس فيهم، ووصفوهم بالمرتدين كي يبتعد عنهم الجميع ولا تكون لهم كلمة ولا راية. بل حتى التهديد. قال تعالى: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا). وبكل جراءة وشجاعة وقوة، خرجوا على قومهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ناصحين لهم بأنهم قاصدين لهم الخير، ودعوهم إلى ترك البدع وعبادة العباد إلى عبادة رب العباد وحده لا شريك له، وإلى اتباع سنة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبينوا لهم بالأدلة أنه لا يجوز شرعاً دعاء الأموات، وتلوا عليهم قوله تعالى من سورة فاطر الآية رقم 14، (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا يُنبئك مثل خبير). أي لو فرضنا من تدعونهم سواء كانوا أصناماً أو أمواتاً نقول لكم أن الله سبحانه وتعالى يقول: (إن تدعوهم لا يسمعون دعائكم ..)، ويقول: (ولو سمعوا ما استجابوا لكم..). فكيف تخالفون قوله تعالى وتدعونهم. ووصف الله تعالى هذا الفعل والاعتقاد بالشرك كما في نفس الآية حيث قال: (ويوم القيامة يكفرون بشرككم..). ولا يجوز سب صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو الطعن في زوجاته رضي الله عنهن، وأن القول بتحريف القرآن كفر، وأن المتعة تجارة في الأعراض، واللطم والتطبير والنياحة وكل ما تقام من أعمال وممارسات في شهر محرم والأيام الأخرى بإسم حب أهل البيت ليس من سنة النبي محمد صلى الله عليه وآله سلم، ولم يفعله أحد من أهل البيت رحمهم الله ولا دعوا إلى القيام بفعله. وكانوا يستدلون عليهم بما ورد في كتبهم من أقوال أهل البيت، كقولهم في مسألة الصحابة رضي الله عنهم الذي يناقض قول علماء الشيعة بأن الصحابة كفار وظلموا أهل البيت، مثلاً ما جاء في مدحهم والثناء عليهم من قبل الأئمة كقول الباقر رحمه أنه قال: صلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله تعالى، ثم قال: أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً غبراً خمصاً بين أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجداً وقياماً، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم، ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون - الكافي، للكليني، 2/236 وقول الإمام الصادق رحمه الله: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألفاً.. ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجيء ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير - الخصال، للصدوق، 640، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/305 وكذلك حباً في الصحابة سمى الأئمة أسماء ابناءهم بأسمائهم رضي الله عنهم كأبي بكر وعمر وعثمان وحتى عائشة، وبعض هؤلاء استشهد مع الحسين رضي الله عنه في كربلاء. أنظر: الإرشاد، 167، 248، مناقب آل أبي طالب، 4/107 ، 109، 112 وأنه كانت بينهم مصاهرات ونسب، بدء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي تزوج عائشة بنت الصديق وحفصة بنت عمر، وزوج بنتي من بناته وهما رقية وأم كلثوم من عثمان بن عفان، وزوج ابنته زينب من ابي العاص بن الربيع، وزوج علي ابنته من عمر وزوج فاطمة من المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام، والحسين بن علي من مصعب بن الزبير، وتزوج الباقر من أم فروة حفيدة الصديق، وذكروا قائمة طويله من أمثال هذه المصاهرات. وكذلك كانوا يذكرون لهم كيف يقبل أي مسلم يؤمن بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبياً أن يطعن في عرض نبيه صلى الله عليه وسلم، ألم تقرؤا أن الله تعالى وصفهن كما في سورة الأحزاب، الآية رقم 6، بأنهن أمهات للمؤمنين، قال تعالى: ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم...)، وإذا كنتم أيها الشيعة من المؤمنين وتؤمنون بهذه الآية وأن زوجاته بالفعل أمهاتكم، فكيف ترضون أن يطعن في أمهاتكم ؟!. وكانوا يبينون أن علماء الشيعة يقولون ويؤمنون بتحريف القرآن، وهذا يناقض قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، سورة الحجر الآية رقم 9، فكيف يصدق بأنه يحصل التحريف في كتاب الله وهو حافظه بدليل هذه الآية؟، وبينوا أن هذا التحريف المزعوم، يزعمه علمائكم بأنه جاء على لسان أهل البيت رضي الله عنهم وهم براء من هذا القول وحاشاهم أن يقولون مثل هذه الكفريات، حتى قال الفيض الكاشاني: المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير ومحرف وإنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع ومنها غير ذلك وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله – تفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/49. وكذلك ما جاء في بعض ممارسات الشيعة في عاشوراء، أن أهل البيت نهوا من يحبهم من فعل ذلك كما جاء في كتبهم، كقول علي رضي الله عنه: لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون - من لا يحضره الفقيه 11/ 163. وعن الباقر في قول الله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة: إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا تقيمن علي نائحة قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف) - وسائل الشيعة، للحر العاملي، 5/272 وفي النهي عن المتعة ما جاء عن علي رضي الله عنه: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة – الاستبصار، للطوسي، 3/142 وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال: لا تدنس نفسك بها - مستدرك الوسائل، للطبرسي، 14/455 وعن جعفر الصادق قال وقد سئل عن المتعة: ما تفعله عندنا إلا الفواجر - بحار الأنوار، للمجلسي، 100/318 انتشر صيتهم وأخبارهم ليس في البحرين فحسب، بل في الدول المجاورة حتى وصل إلى كثير من دول العالم. أصبحوا حديث الناس في تلك الفترة بأن في البحرين دعوة تحت شعار "ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت" والذي أصبح شعار كل من يتحول إلى دين أهل السنة والجماعة. تأثر الكثير من الشيعة بهم فاتبعوهم وتركوا التشيع، وأصبحوا بالآلاف في البحرين وخارج البحرين. بل أصبحوا أغلبهم دعاة مثل هؤلاء الثلاثة. ولا تزال دعوتهم قائمة إلى يومنا هذا، ولعل كتاب "ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت" للمهتدي "أبي خليفة القضيبي" أكثر تأثيراً، مما دفع بعض ملالي الشيعة في البحرين والقطيف إلى تحذير شبابهم من قراءته لأنه يحمل الكثير من الاعترافات والحقائق، والذي أصبح في متناول الجميع وبأكثر من لغة، حتى نفدت طبعاته ونسخه، مما دفع الناس بقراءته عن طريق المواقع الموجودة على حسابات الانترنت ولعل موقع فيصل نور (www.fnoor.com) الأكثر نشراً لهذا الكتاب. ومن أخبار حسن الظن فيهم من بعض الناس في فترة صيتهم، ولا نزكي على الله أحدا، أنهم قالوا: ربما يكون هؤلاء الرجال الثلاثة ممن ينطبق عليهم حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها". كتبه: أبو الفضل عباس الأحوازي مهتدي من الأحواز العربية 7 / 5 / 2019
جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة قوافل المهتدين 2017 ©
برمجة وتطوير مؤسسة ورقات