
صاحب القصة : سمية - بتاريخ : 15-03-2023
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وآله وصحبه اجمعين أنا اختكم من العراق اعلنت هدايتي منذ ايام ولله الحمد والشكر قصتي هي.. كنت منذ طفولتي احب التقرب لله دائما واستشعر الخوف منه في كل عمل اقوم به فكبرت ولم يعلمني احد علئ الصلاة والصوم والحجاب عندما اصبحت في عمر المراهقة علمت نفسي علئ هذه الفرائض ولم اكن اتابع او اقلد اي مرجع او معمم شيعي فكانت فطرتي سليمة وقلبي مليء بحب الله فقط لا غير وكنت عندما اصلي صلاة الليل واناجيه في جوف الليل استشعر لذة المناجاة ولذة القرب منه سبحانه وكنت في منتهئ السعادة والراحة والطمئنينة والسلام الداخلي فلم يكن في قلبي غير الله ودعائي وتوجهي كله لله فقط.. الئ ان بدأت اعرف ان التقليد واجب وبدأت بمتابعة المشايخ والمعممين الشيعة علئ التلفاز وفي الانترنت تعرفت علئ اهل البيت والائمة المعصومين عند الشيعة وبدأت اتقرب اليهم واحبهم واتعلق بهم ثم عرفت ان الائمة قد ظلموا وغصب حقهم وعرفت ان الصحابة ظلموهم و بدأت اسلك طريق الولاية لاهل البيت والبراءة من اعدائهم فتبرأت من الخلفاء عمر وابو بكر وعثمان والسيدة عائشة و السيدة حفصة.. كنت علئ ثقة عمياء بالمعممين وكل مااسمعه منهم لابد ان يكون صحيحا فهم لا يكذبون وهم ورثة الانبياء في العلم ولابد من اخذ ديني منهم بدأت اتعمق اكثر في طريق البراءة من اعداء اهل البيت ( كما كنت اعتقد) فلم اكن اتمالك نفسي عندما اسمع ان عمر كسر ظلع الزهراء وابقئ ساكتة ولم انصرها وان نصرتها واجبة ونصرة اهل البيت هي نصرة الله ونصرة الله هي نصرة للدين ونجاة من النار.. فبدات بإنشاء قنوات الكترونية لنشر مظلومية اهل البيت وفضح اعدائهم بكل ما اوتيت من قوة وكرست كل وقتي وجهدي لنشر هذه الامور بدون الرجوع للروايات والتثبت من صحتها لثقتي بالمعممين.. وكنت العن و اسب الصحابة ليلا نهارا جهارا في صلاواتي في قنوتي في سجودي في قيامي في اليسر والعسر واخرج في مسيرات لعن وطعن في عمر وعائشة وابو بكر... الئ هنا بدأت اشعر بشيء غريب.. انهارت قوتي.. تعبت.. نفسي هلكت.. بدأت اشعر اني في سجن ضيق جدا فمرة اسمع المعمم يقول.. لو اعطينا كل ما نملك لاهل البيت فنحن نبقئ مقصرين في حقهم في حين اجد في الزيارة الجامعة ان ( المقصر في حقكم زاهق!) هنا بدأت اتسائل لماذا يتوجب علينا كل هذا التشدد والتعصب في نصرة اهل البيت اذا كنا في كل الاحوال ( حتئ لو اعطيناهم كل ما نملك) نبقئ مقصرين في حقهم وفي الاخير المقصر يكون زاهق وباطل؟ ولماذا كل هذا التشدد والتعب والله سبحانه يقو ل ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ؟ هل ما نفعله يسر؟ هل هذا الطريق الذي انا عليه يسر ام هو قمة العسر وقمة التعب والارهاق؟!! بدأت استهلك كل قواي قهري وحزني الدائم وبكائي علئ اهل البيت (وخاصة الزهراء والامام علي) والحقد علئ اعدائهم وكل من يتبع اعدائهم والحقد علئ كل من يعادي هذا الطريق.. بدأ كل هذا ينخر صحتي انا الان لا صحة نفسية ولا صحة جسدية.. اشعر ان قلبي كالصخرة السوداء ليس فيه غير الحقد والكره والقهر والحزن والتوتر لانني كنت مع كل ماافعله كنت اشعر بالتقصير في حق اهل البيت عليهم السلام والخوف من عقاب الله لي لاني مقصرة!! دمرت صحتي في سبيل نصرة اهل البيت.. هل يا ترئ اهل البيت يرضون بهذا الشيء؟؟ هل الله يرضئ ان افعل بنفسي كل هذا؟ اعتقد اني ظلمت نفسي وقصرت في حقها والله سبحانه لا يرضئ بالظلم.. لماذا يتوجب علينا البكاء والحزن واللطم وهم مُنَعمون في الفردوس الاعلئ؟؟! هل يعقل ان الزهراء ما زالت تبكي كما ينقل الينا المعممين ولماذا تبكي وهي في الجنة وهل يوجد بكاء وحزن في الجنة؟! انا الان ضيعت نفسي.. انا الان لا املك نفسي.. اشعر ان هناك شيءٌ خارجٌ عن ارادتي سيطر علئ عقلي وقلبي بشكل كامل! اشعر انني بدأت بالسقوط الئ الهاوية بعدما كنت في القمة.. كرهت نفسي كرهت كل الناس وحقدت عليهم تعبت من الدين.. تعبت من كل شي.. بدأت ابتعد عن الدين ابتعدت عن كل شي يخص الدين تركت كل شي يذكرني بالدين حتئ القران الكريم هجرته والادعية وكل شي و شغلت نفسي في الدنيا بدأت اختلط بالعالم.. في هذه الفترة ابي كان رافضياً جداً ولكنه دخل الئ الانترنت وتأثر بالافكار المخالفة للشيعة فتأثر بهم واصبح يقول السنة اقرب للحق ولكنه بدأ يتأثر بالملاحدة فترك الاسلام وترك الصلاة وانا في هذه الفترة كنت اجلس بالقرب منه واستمع اليه.. نقده للاسلام وخاصة التشيع ادخلني في شكوك كثيرة جدا في الدين.. شكيت في الامامة ودعاء غير الله شكيت في الانبياء والقران وكل شي . بقيت علئ هذا الحال شهور وايام طويلة لكنني لم انكر الاسلام ولم اقر به.. ولم اترك الصلاة لاني كنت اعتقد ان الله هو الخالق ويستحق العبادة علئ اي حال حتئ لو لم يكن الاسلام موجودا (علئ الرغم من شكي في صحة صلاتي) في هذه الفترة كنت ارئ منامات كثيرة في اهوال يوم القيامة والفزع الاكبر لكنني لم اهتم بها رغم انها مخيفة جداً وكذلك كنت ارئ كوابيس وواجهت مشاكل كثيرة في حياتي من جهة وفي عقيدتي من جهة اخرئ فلم تمر عليّ اصعب واخطر من هذه الفترة في حياتي.. الئ ان جائتني احد الزميلات في العمل وقالت لي :. رأيتك تقفين امام الصراط يوم القيامة ومنعوك الملائكة من عبور الصراط وسألتهم عن السبب قالوا ان هذه لا تعبر الصراط وانها تشك في الدين! هذه الرؤيا كانت صدمة كبيرة لي لان هذه الفتاة لا اعرفها ولا هي تعرفني فكيف رأت عني هذه الرؤيا وهي لم تعرفني اساساً؟؟ فكنت اعتقد ان هذه اشارة وتحذير من الله سبحانه لي لأعود اليه.. بدأت افكر واحدث نفسي كثيرا في الرجوع لله وكنت اتمنئ من كل قلبي ان ارجع الئ ما كنت عليه قبل الدخول في الضلال والئ لذة الخشوع والخلوة مع الله.. كنت في اشدّ الشوق للرجوع الئ احضان ربي.. ولكنني لا اعرف كيف ابدأ من اين ابدأ؟ كنت تائهة في طريق مظلم ليس فيه نورٌ ابداً... اشعر ان الدنيا توقفت والطريق مسدود.. ولكنني كنت اعتقد ان الله لا يمكن ان يتركني في هذا الحال وانا احبه واريد الوصول اليه وكلي شوق ولهفة للرجوع اليه والبكاء بين يديه.. ولكن اشعر ان هناك شيء كبير يمنعني كلما اردت الاقتراب من الله.. واشعر ان هناك ثقل كبير جداااا علي قلبي.. كنت ما بين ضيق الصدر والكآبة والخوف والتوتر والحزن والشوق والتيه والضياع.. كنت فقط احتاج الئ من يمسك بيدي ويقول لي ابدأي من هنا.. وانا اكمل بدأت استغيث بالله ما بين الدموع والالحاح في الدعاء. بعد فترة تعرفت علئ احد الاخوة السنة في الانترنت وبدأنا النقاش في الامور الخلافية بين السنة والشيعة وحكيت له الذي انا فيه وطلبت المساعدة منه فارسل لي قناة سيد مازن بدات اتابعه اول مرة في القضية الحسينية ثم قرأت كتاب صغير عن التوحيد والشرك عند الشيعة فكنت ما بين الصدمة والشعور بالسعادة لاني بدأت اكتشف الحقيقة بقيت اتابع واقرأ وكان اغلب بحثي في الاسانيد والحمد لله اقتنعت قناعة كاملة في بطلان دعاء غير الله ثم تابعت مناظرات المستقلة في الامامة واقتنعت ان اهل السنة علئ الحق وان الشيعة يتبعون المتشابه من الايات في اخذ عقيدتهم.. الخ الئ ان اعلنت هدايتي ولله الحمد والشكر.. ورجعت الطنئنينة والسعادة لقلبي والشعور بلذة القرب من الله تعالئ بعدما كان قلبي ممزقا وكل قطعة متوجهة الئ امام من الائمة الاثنا عشر حتئ في دعائي كنت مشتتة ولا استطيع ان اخلص في دعائي لله وحده فكان متوجها لله وللائمة وليس فقط لله.. الحمد والشكر لله علئ كل نعمة كانت او هي كائنة الئ ابد الابدين (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الأعراف: 43] واشكر كل من وقف معي وساندني وكل من اجابني علئ اسئلتي وجزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم نسئل الله الثبات وحسن الخاتمة واعتذر علئ الاطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسألكم الدعاء اختكم سمية من العراق
جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة قوافل المهتدين 2017 ©
برمجة وتطوير مؤسسة ورقات